مستند إلى قوة غالبة ، لا تهزم أبدا هي قوة اللّه سبحانه . وأنه مؤيد بتلك القوة ، مستند إليها . . فقوله تعالى : « بكلماته » متعلق بقوله سبحانه : « يحقّ » . .
أي أنه سبحانه ينصر الحق بكلماته ، وكلماته هي القوى العاملة في هذا الوجود .
المتصرفة فيه ، كما يقول سبحانه :
« إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ »
( 171 : النساء ) . . وكما يقول جل شأنه :
« إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
( 40 : النحل ) .
الآيات : ( 83 - 86 ) [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 83 إلى 86 ]
فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 83 ) وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ( 84 ) فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 85 ) وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 86 )
التفسير :
* قوله تعالى :
« فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ »
.
اختلف في العائد عليه الضمير في قوله تعالى
« مِنْ قَوْمِهِ »
. ، وهل يعود على قوم موسى ، أو قوم فرعون ؟ كما اختلف في العائد عليه الضمير في « ملائهم » أهم الملأ من قوم موسى ، أو الملأ من قوم فرعون ؟
وينبنى على هذا الاختلاف ، اختلاف في الذرية الذين آمنوا لموسى ، واستجابوا لدعوته . . أهم من ذرية بني إسرائيل أم هم من ذرية المصريين ؟