- وفي قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ »
تهديد ووعيد لهؤلاء الضالين ، الذين غرسوا في مغارس الضلال ، وأقاموا بنيانهم على شفا جرف هار . . فحبطت أعمالهم ، وساء مصيرهم . .
الآيات : ( 37 - 41 ) [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 37 إلى 41 ]
وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 37 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 ) بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 39 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ( 40 ) وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 41 )
التفسير :
قوله تعالى :
« وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ »
. .
مناسبة هذه الآية لما قبلها ، هي أن الأحاديث السابقة كانت عرضا لبعض مظاهر قدرة اللّه . . وآثار رحمته ، وذلك لتفتح العقول والقلوب إلى اللّه سبحانه وتعالى ، وإلى الإيمان به ، والانخلاع عن عبادة الأوثان والأشخاص ، واتخاذهم آلهة من دون اللّه . . وإنه لكيلا يضلّ الناس الطريق إلى اللّه ، بعث فيهم رسله ، وأنزل معهم كتبه بالهدى والنور .