جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
( 52 : الأعراف ) وكما يقول سبحانه :
« وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ »
( 4 : الزخرف ) فالقرآن الكريم موصوف هنا بخمس صفات : - * أنه غير مفترى . . ولو كان مفترى - كما يقولون - فإنه مع هذا ، فوق مستوى البشر ! * وأنه مصدّق للكتب السابقة ، وشاهد بصدقها .
* وأنه من تفصيل الكتاب « الأمّ » ومن ينابيعه الوضيئة الصافية .
* وأنه لا ريب فيه ، فلا يجد الناظر فيه ، والمعايش له ، ما يربيه منه ، أو يقع موقع الشك واللبس عنده .
* وأنه - قبل هذا كله - تنزيل من ربّ العالمين . . وكفاه بهذا كمالا وعلوّا ، وإحكاما .
قوله تعالى :
« أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
. . هو تحدّ للمعاندين ، المكابرين من المشركين ، الذين يقولون في القرآن الكريم : إنّه من مفتريات محمد . .
صلوات اللّه وسلامه عليه . .
وقد تحدّاهم القرآن هنا أن يأتوا بسورة من واردات الافتراء التي جاء « محمّد » بهذا القرآن منها . . فميدان الافتراء والاختلاق فسيح لا حدود له ، ولا حجاز دونه . .
فليجهدوا جهدهم ، وليستعينوا بمن يستطيعون الاستعانة به ، من أحبار