لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ »
( 24 : آل عمران ) .
والعرض : المتاع الزائل . . و
« الْأَدْنى »
الخسيس من المتاع . . والإشارة إلى هذا المتاع الذي أخذوه .
« وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ »
أي أنهم يستمرءون الخبيث ، ويجعلونه الطعام الدائم لهم ، والحياة التي يحيون عليها . .
فهم يدخلون إلى الحرام أولا بهذا الشعور الخبيث ، وهو أنهم لا يتناولون منه إلا هذا القليل ، وفي تلك المرّة . . ثم إذا هم - مع الزمن - قد جعلوا هذا الخبيث أصلا ، لا يستسيغون غيره . .
« أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ »
. .
فالميثاق الذي أخذه اللّه على أتباع شريعته هو أأن يحفظوها ، وألا يبدّلوا وجهها ، ويحرفوا كلماتها . .
وقد حرّف هؤلاء القوم كلمات اللّه ، وبدلوا شريعته ، فاستحلّوا ما حرّم اللّه ، وقالوا :
« سَيُغْفَرُ لَنا »
.
« وَدَرَسُوا ما فِيهِ »
أي درسوا ما في هذا الكتاب ، وعرفوا ما جاء فيه من حرام وحلال .
« وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ »
حرمات اللّه . . ولكن القوم لا يتقون اللّه ، ولا يعملون للدار الآخرة حسابا . .
« أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
انتقال من الغيبة إلى الخطاب والمواجهة ، ليلتفت هؤلاء الغافلون إلى ما هم فيه من ضلال وعمى .
« وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ »
.