إذ كذبوا بها قبل أن ينظروا فيها ويعرفوا وجهها . .
« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ »
.
وقوله تعالى :
« وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
تهديد بعد تهديد ، لمن كذّب بآيات اللّه ، ولم يرج لقاء اللّه . . فمن كان هذا شأنه ، فقد حبط عمله ، وساء مصيره ، وذلك جزاء الظالمين :
« هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
؟ وإنهم لم يعملوا إلا شرّا ، ولم يقدموا إلّا سوءا ، فلم يكن جزاؤهم إلا ما يسوؤهم ويفسد عليهم وجودهم .
الآيات : ( 148 - 150 ) [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 148 إلى 150 ]
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ ( 148 ) وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 149 ) وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 150 )
التفسير : لم يكد بنو إسرائيل يفلتون من يد فرعون ، بتلك المعجزة القاهرة التي رأوها وعاشوها ، حتى غلبت عليهم طبيعتهم . . من كفر النعم ، ومحاربة