( الإسلام . . دين المستقبل ) التفسير : في هذه الآيات يكشف اللّه سبحانه وتعالى عن الشبه التي وردت على أهل الكتاب ، فأفسدت عليهم دينهم ، وأدخلتهم في مداخل المشركين ، أو الكافرين . . فوصفوا بقوله تعالى :
« وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ »
.
فاليهود يقولون - فيما يقولون من مفتريات على اللّه -
« عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ »
.
وشبهتهم في هذا ، هي أن اللّه سبحانه وتعالى قد بعثه من بين الموتى ، بعد أن أماته مائة عام . . وإلى هذا - واللّه أعلم - يشير اللّه سبحانه وتعالى بقوله :
« أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها . فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ »
( 259 : البقرة ) .
وقيل إن التوراة قد ضاعت أيام الأسر البابلىّ ، وأن الألواح التي كانت كتبت فيها قد حملها بختنصر معه إلى بابل ، وقيل أحرقها . . فلما عاد اليهود من الأشر ، كانت الكلمات التي حفظوها من التوراة قد ذهب أكثرها من صدورهم . .
وقد وقعوا في حيرة وقلق ، بعد أن أعادوا بناء الهيكل ، ولم يعيدوا التوراة التي فقدت . . فكان الهيكل في نظرهم أشبه بجسد لا روح فيه . .
وفيما هم في هذا الهمّ والحيرة ، طلع عليهم « عزرا » أو « عزير » وقال لهم :