تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
اللّه ، فإنّ اللّه سبحانه وتعالى سيؤتى المنفقين أجرهم ، ويجزل لهم العطاء ، فلا يضيع شئ مما بذلوا وأنفقوا ، لأن في ضياعه ظلما لهم . .
« وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً »
.

الآيات : ( 61 - 63 ) [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 61 إلى 63 ]

وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 61 ) وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ( 62 ) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 63 ) التفسير : قوله تعالى :
« وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها »
أي إن مال الأعداء إلى السّلام والموادعة ، ورغبوا فيهما فارغب فيهما أنت أيها النبي أيضا ، فتلك دعوة إلى خير وأمن وعافية ، لا ينبغي - حقّا وعدلا ومصلحة - رفضها والتأبّى عليها . وأصل « الجنح » و « الجنوح » من « الجناح » إذ كان هو الذي يميل بالطائر إلى الجهة التي يريدها ، فهو أشبه بقلع المركب ، إذا فرده ، وضمّ الجناح الآخر امتلأ ذلك الجناح المفرود بالهواء ، ودفع بالطائر إلى الاتجاه الذي يقصده . . فهما إذن جناحان ، على جانبي الطائر ، يعملهما حيث يشاء ، فيتجه يمينا أو يسارا ، أو إلى أي اتجاه يقصد . . وكذلك الإنسان في دوافعه ونزعاته ، له جانبان ، أو جناحان يخفقان في كيانه ، مهيئان لدفعه إلى أي اتجاه يشاء . . إلى السلم ، أو الحرب ، مثلا . . فإن