تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
حقّا للّه . . ولكن اللّه - سبحانه وتعالى - عاد بفضله على المجاهدين ، فعجّل لهم هذه الثمرة من جهادهم ، وجعلها حظّا مشاعا بينهم ، بعد أن يخرج منها الخمس الذي هو للّه ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . فالمغانم التي يغنمها المجاهدون في القتال تقسّم هكذا : الخمس : للّه ولرسول . . ولذي القربى . . واليتامى . . والمساكين . . وابن السبيل . . فهذا الخمس من الغنائم موزع على خمسة أقسام : قسم للّه . . وما كان للّه فهو لرسول اللّه . . وقسم لذوي القربى من رسول اللّه . . من بنى عبد المطلب وبني هاشم . . وثلاثة أقسام للفقراء والمساكين وابن السبيل . . أما أربعة الأخماس الباقية من المغانم بعد مخرج هذا الخمس منها ، فهي للمجاهدين الذين قاتلوا على تلك الغنائم . . تقسم بالسويّة بينهم . . لكل مقاتل سهم . . وفي التسوية بين المجاهدين ، مع اختلافهم في القوة والضعف ، حيث يكون فيهم من يرجح بعشرات الأبطال ، على حين يكون فيهم من هو دون ذلك بكثير - في هذه التسوية احتفاء بالجهاد من حيث هو جهاد ، وتكريم للمجاهدين من حيث هم على نية الجهاد ، وفي ميدان القتال ، ومعرض الاستشهاد . . فهذا هو الذي يحكم النّاس في هذا المجال . . أما فضل بعض المجاهدين على بعض في البأس والقوة ، والنكاية بالعدوّ ، فذلك - وإن كان له حسابه وجزاؤه - إلا أنه لا يصحّ أن يكون بالمكان الذي يجعل من المجاهدين درجات ، ومنازل . . فهم جميعا على درجة واحدة ، مع تلك النيّات التي انعقدت منهم على الجهاد ، ومع هذا الموقف الذي واجهوا فيه الاستشهاد في سبيل اللّه . .