تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
أما الأصنام فلا تسمع ولا تبصر ولا تعقل شيئا أبدا . . إذ كانت جمادا لا حياة فيه ، ولا شعور له . وأما المشركون ، وإن كانت لهم آذان تسمع ، وعيون تبصر ، وعقول تعقل ، فإنهم لا يسمعون إلا أصواتا ، ولا يبصرون إلا صورا ، ولا يعقلون إلا أوهاما ، ومن هنا كانت حواسهم تلك ، معطلة ، أو شبه معطلة ، لا يفيد أصحابها منها شيئا .

الآيات : ( 199 - 206 ) [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 199 إلى 206 ]

خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ( 199 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 200 ) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ( 201 ) وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ ( 202 ) وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 203 ) وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 204 ) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ( 205 ) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ( 206 ) التفسير : بهذه الآيات تختم سورة الأعراف ، كما بدأت ، فتلتقى بالنبيّ الكريم لقاء مباشرا ، بعد أن كان مفتتحها ذلك الخطاب الموجه إلى النبىّ بأن يلقى قومه ، ويواجههم بآيات ربّه ، وبالكتاب الذي نزّله عليه ، وإن كان في ذلك
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 543 | عبد الكريم الخطيب