التفسير :
« مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ »
. .
فمن يهدى من أضلّ اللّه وختم على سمعه وقلبه ، وجعل على بصره غشاوة ؟ .
تلك مشيئة نافذة للّه ، لا معقّب عليها ، وقضاء مبرم لا مردّ له .
« وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ »
أي يخلى بينهم وبين أنفسهم ، يتخبطون في ظلمات الشرك والضلال . .
والعمة : التحيّر ، والضرب في الأرض على غير هدى .
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها »
؟ أي يسألونك عن الساعة . .
متى تجىء ؟ والتعبير عن مجيئها بمرساها ، إشارة إلى أنها غائب ينتظر مجيئه ، حيث لا يدرى أحد متى تطلع ، وتبلغ الغاية التي تصل إليها ، وتلقى مراسيها عندها .
ومن سفاهة السائلين أن يسألوا عن الساعة ، ولم يعملوا لها ، ولم يستعدوا للقائها . . فما سؤالهم عنها - والأمر كذلك - إلا من قبيل الجدل السفيه ! ما عندهم للساعة حتى يسألوا عن ميقاتها ، ويستعجلوا يومها ؟