الآيات : ( 161 - 164 ) [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 161 إلى 164 ]
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 161 ) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 162 ) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( 163 ) قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 164 )
التفسير : بهذه الآيات ، والآية التي بعدها تختم هذه السورة ، التي كانت كلها دعوة إلى اللّه ، ومعارض مختلفة للكشف عن قدرته ، وعلمه ، وحكمته . .
فهي - وإن اختلفت مواقف الدعوة فيها إلى اللّه - تمثل جميعا موقفا واحدا ، ينتهى النظر بعد ترداده فيها ، وتطوافه حولها ؛ إلى التسليم بأن لهذا الوجود ربا ، وأن لهذه الموجودات خالقا مبدعا ، قائما على كل كبير وصغير منها . .
هكذا ينتهى النظر في هذه المعارض الكثيرة المختلفة التي عرضتها السورة هذا العرض المعجز المبين - ينتهى النظر وقد امتلأت قلوب المؤمنين إيمانا باللّه ، وخشية لجلاله وولاء لعظمته وقدرته . . أما المشركون ، والكافرون ، ومن في قلوبهم مرض ، فلا على المؤمنين من أمرهم شئ . . فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . .
والرسول الكريم هو إمام المؤمنين ، وقدوة المهتدين ، ولهذا فقد كان من فضل اللّه عليه ، ورعايته له أن لقيه - سبحانه - بعد هذه المواقف المتزاحمة