تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وقوله سبحانه :
« وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ »
. . وقوله جل شأنه :
« وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا »
. .
« وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا »
. . وهذه الأشياء المأمور بها ، على سبيل الوجوب ، في آيات كثيرة من كتاب اللّه - تبدو هنا في ظاهر النظم كأنها دعوة إلى ترك هذه الواجبات ، وإلباسها لباس المحرمات . . وهذا ما لا يستقيم أبدا . . وقد ذهب المفسرون - كما قلنا - مذاهب كثيرة مختلفة ، من التأويل المتعسف ، ومن افتراض الحذف والإضافة ، والتقديم ، والتأخير ، وغير ذلك ، مما يدخل على الآية الكريمة أجساما غريبة فيها ، تفسد نظمها ، وتحجب وجوه إعجازها . . ولا نعرض هنا لتلك المقولات ، فهي مبثوثة في كتب التفاسير ولا محصل منها لفهم سليم نستريح إليه . . وحسبنا أن ندلى بما عندنا من فهم للآية الكريمة وما في نظمها الذي جاءت عليه ، من إعجاز ، لا يتحقق إلا بالنظر إليها ، نظرا مباشرا ، من غير أن يدخل عليها ما يغير من صورة نظمها ، بحذف أو إضافة ، أو تقديم أو تأخير . . فنقول - واللّه أعلم - إن الآية الكريمة والآيتان بعدها تضمنت مجموعة من النواهي والأوامر . . فمن النواهي :
« أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً »
. .
« وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ »
« وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ »
. .
« وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ »
. .
« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
. . ومن الأوامر :
« وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » *
. .
« وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ »
. .
« وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا »
. .
« وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا »
.