تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
التفسير : الإيمان والكفر ، طريقان مختلفان . . الإيمان طريق خير ، وهدى ونور . . والكفر طريق شر ، وضلال ، وظلام . . ومع هذا فقليل هم أولئك الذين يأخذون طريق الخير والهدى والنور ، وكثير أولئك الذين يركبون طريق الشر والضلال والظلام . وشتان بين هؤلاء وهؤلاء . فالمؤمنون قد بعثوا بالإيمان ، وخلقوا خلقا جديدا به ، وعرفوا وجودهم فيه . . فهم أشبه بشموع مضيئة وسط ظلام مطبق . . هم نجوم لامعة في ظلام ليل بهيم ، لا يحجزهم هذا الظلام المتكاثف حولهم ، عن رؤية الطريق المستقيم ، والسير فيه . والكافرون جثث وأشباح ، يلفّها ظلام ، ويحتويها ضلال ، لا نخرج منه أبدا . . ومع هذا فهم لا يرفعون ، أبصارهم إلى النور ، ولا يحركون أشباحهم إلى الهدى . .
« كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
. قوله تعالى :
« وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ »
. الجعل : التقدير ، وإقامة الشيء على الوجه المراد منه وتوجيهه الوجهة المناسبة له . وهذا في كل أمر يجعله اللّه . .
« وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ »
. .