التفسير : الإيمان والكفر ، طريقان مختلفان . .
الإيمان طريق خير ، وهدى ونور . .
والكفر طريق شر ، وضلال ، وظلام . .
ومع هذا فقليل هم أولئك الذين يأخذون طريق الخير والهدى والنور ، وكثير أولئك الذين يركبون طريق الشر والضلال والظلام .
وشتان بين هؤلاء وهؤلاء .
فالمؤمنون قد بعثوا بالإيمان ، وخلقوا خلقا جديدا به ، وعرفوا وجودهم فيه . . فهم أشبه بشموع مضيئة وسط ظلام مطبق . . هم نجوم لامعة في ظلام ليل بهيم ، لا يحجزهم هذا الظلام المتكاثف حولهم ، عن رؤية الطريق المستقيم ، والسير فيه .
والكافرون جثث وأشباح ، يلفّها ظلام ، ويحتويها ضلال ، لا نخرج منه أبدا . . ومع هذا فهم لا يرفعون ، أبصارهم إلى النور ، ولا يحركون أشباحهم إلى الهدى . .
« كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
.
قوله تعالى :
« وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ »
.
الجعل : التقدير ، وإقامة الشيء على الوجه المراد منه وتوجيهه الوجهة المناسبة له . وهذا في كل أمر يجعله اللّه . .
« وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ »
. .