إن المسيح « اللّه » . . لا حساب له في عالم الناس . ! وإنها لخسارة فادحة محققة للإنسانية ، إذ تفتقد المسيح إنسانا ، حين تراه إلها . .
ثم تتطلع إليه مقام الألوهية ، فلا ترى له وجودا . . لأنه عاش على الأرض وصلب ، ودفن في الأرض . . وأن من كان هذا شأنه ، فلن يعود إلى مقام الألوهية أبدا ، على فرض أنه كان الإله ، وكان اللّه رب العالمين . .
إن مخايل الإنسانية وصفاتها ، ومشخصاتها لن تفارقه بحال ، ولن تزايل أنظار الناظرين إليه ، والمؤمنين به على تلك الصفة . .
أما اللّه سبحانه وتعالى ، فهو اللّه الذي تنزّه عن التجسد والتشكل .
اللّه وحده . . لا شريك له ! اللّه في عظمته وجلاله . . قبل المسيح . . وبعد المسيح ! اللّه الذي آمن به آدم ، ونوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ، وجميع أنبياء اللّه ، ورسله ، ومن استجاب لهم ، وسلك سبيلهم !
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 115
مساهمون: عبد الكريم الخطيب
ص١١٥