تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 831

مساهمون:

ص٨٣١
أو نار ، حيث يوفّون أجورهم يوم القيامة :
« فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ، وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ »
.

الآية : ( 71 - 72 - 73 ) [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 71 إلى 73 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ( 71 ) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ( 72 ) وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ( 73 ) التفسير : من أقوى دعامات الإيمان ، الجهاد في سبيل اللّه ، إذ كان أكثر التكاليف مشقة على النفس ، وأنهكها للبدن والمال ! ومن هنا كانت منزلة الجهاد في الإسلام ، ومقام المجاهدين عند اللّه ، كما كان الجهاد مطلبا أول للمؤمنين ، الذين صدقوا اللّه ما عاهدوه عليه . ومن هنا أيضا كانت عناية اللّه بالمجاهدين ، ورسم معالم الطريق لهم ، وحراستهم من أن يغرّر بهم ، أو يبيتوا . . فكانت وصاة اللّه سبحانه وتعالى للمجاهدين دستورا متكاملا ، لمعاناة الحرب ، والتهيؤ لها ، والحذر من المكيدة ، والأخذ بها . . فمن ذلك ، الإعداد للحرب ، والأخذ بوسائل القوة والغلب ، وفي هذا يقول اللّه تعالى :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ »
( 60 : الأنفال ) ومن ذلك أيضا ، الحذر من مباغتة العدوّ عند انتهاز الغفلة من المؤمنين . .