وأدخلهم مدخلا كريما ، ولأمسك بهم على طريق الحق ، وعصمهم من الزيغ والضلال . .
الآيتان : ( 69 - 70 ) [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 69 إلى 70 ]
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 69 ) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ( 70 )
التفسير : تجىء الدعوة إلى طاعة اللّه ورسوله ، هنا ، بعد هذا العرض الكاشف لضلال الضّالّين ، ونفاق المنافقين ، وبعد تلك الموازنة بين الشريعة الإسلامية ويسرها ، وما تحمل إلى الناس من خير ورحمة ، وبين الشرائع السابقة وما كانت تحمل إلى الناس من نكال ، وبلاء ، جزاء كفرهم ومكرهم بآيات اللّه . .
وفي هذا العرض تصحو المشاعر الطيبة في الإنسان ، لتلتقى بتلك الدعوة الكريمة ، التي يوجهها اللّه إلى عباده ، أن يستجيبوا للّه وللرسول ، وأن يمتثلوا أوامر اللّه ، وأن يحتكموا إلى كتاب اللّه ، وإلى رسول اللّه . . فإن هم فعلوا ذلك كانوا في عداد الصالحين ، الذين رضى اللّه عنهم ، وأجزل المثوبة لهم . .
من النبيّين ، والصدّيقين ، والشهداء والصالحين . . ففي هذا المنزل الكريم ينزل ذلك الذي يطيع اللّه ورسوله ، ومع هؤلاء النفر الكرام من عباد اللّه المقربين المكرمين ينعم بما ينعمون ، ويسعد بما يسعدون :
« وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً »
.
فذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء من عباده ، الذين رضى عنهم ، وسلك بهم مسالك الهدى والإيمان . وكفى باللّه عليما بعباده ، وما هم أهل له ، من جنة