« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً »
.
ففي جهنم التي هي مثوى هؤلاء المكذبين بآيات اللّه ، ألوان من العذاب لا تنتهى . .
« كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها »
ليعيشوا هكذا في عذاب دائم . .
والجلد هو حاسة الإحساس في الإنسان ، ولذا كان العذاب الأخروىّ واقعا عليه ، وكانت النار التي تتصل به أشبه بثوب من النار ذاتها ، كلما بلى هذا الثوب ، تجدّد لأصحاب النار ثوب آخر مكانه ! .
وفي مقابل هذا العذاب الذي يصلاه الكافرون ، تقوم الجنّة التي ينعم فيها المؤمنون ، بما أعد اللّه لهم ، من نعيم مقيم ، لا ينفد أبدا . .
وفي مواجهة أصحاب الجحيم لأهل النعيم وما يلقون من كرامة وتكريم ، وفي اطلاع أهل النعيم على أهوال الجحيم ، وما يلقى المعذبون في نار جهنم ، من نكال وبلاء - في هذا ما يضاعف لأهل النار ما هم فيه من محن وأهوال ! كما يضاعف لأهل الجنة ما هم فيه من نعيم ورضوان .
الآيتان : ( 58 - 59 ) [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 58 إلى 59 ]
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً ( 58 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 59 )