تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 808

مساهمون:

ص٨٠٨
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ »
( 6 : البيّنة ) وفي القرآن الكريم آيات تصف اليهود بأنهم مؤمنون ، ولكنّ هذا الوصف يقيّد دائما بأنه إيمان سطحى ، لا يمسك من بالإيمان إلا بظاهره ، كما يقول سبحانه في هذه الآية :
« فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا »
. . وكما يقول سبحانه :
« فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا »
( 155 : النساء ) . فهم كافرون كفرا قاطعا ، وهم مؤمنون إيمانا ظاهرا . . وذلك هو النفاق في أسوأ صورة وأبشعها .

الآيتان : ( 47 - 48 ) [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 47 إلى 48 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ( 47 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً ( 48 ) التفسير : بعد أن فضح اللّه اليهود ، الذين أوتوا الكتاب ، فمكروا بآيات اللّه ، بما حرّفوا وبدّلوا فيه - دعاهم اللّه إلى ترك ما هم فيه من ضلال وزيغ . . وأن يؤمنوا باللّه وبالكتاب الذي في أيديهم إيمانا خالصا ، فإنهم إن فعلوا ذلك