الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
( 8 : النساء ) ، ففي هذا تطييب لتلك النفوس التي حضرت القسمة . . وهؤلاء الذين خالطهم المورث واختلط بهم ، هم ممن حضروا القسمة ، فإن لم يحسبوا في حساب الورثة ، فليكونوا في حساب ذوى القربى ممن لا ميراث لهم .
هذا ما أجمع عليه المفسّرون في تفسير قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ »
ولكن الفهم الذي أستريح إليه ، هو أن المراد بالذين عقدت أيمانكم ، هم الأزواج والزوجات ، إذ كان لهم نصيب مفروض في الميراث ، مثل ما فرض لموالي الإنسان وعصبته ، ولكن كلمة « الموالي » لم تشملهن ، فكان قوله تعالى
« وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ »
بيانا لحقّ الزوجين في ميراث كل منهما لصاحبه . . وليس هناك عقد يمين أوثق من العقد الذي عقده اللّه بين الزوجين . .
الآيتان : ( 34 - 35 ) [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 34 إلى 35 ]
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ( 34 ) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً ( 35 )
التفسير : كما فضل اللّه النّاس بعضهم على بعض ، لحكمة أرادها وتقدير