تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1147

مساهمون:

ص١١٤٧
رُسُلًا »
- جاءت لتسجل على اليهود ، أنهم غير معذورين ، بخروجهم عن طاعة اللّه ، وبإفسادهم لدينه الذي في أيديهم . . إذ أخذ اللّه عليهم ميثاقا بعد خروجهم من مصر ، وأنقذهم من العذاب المهين الذي كانوا فيه ، وأراهم آياته عيانا ، ففرق بهم البحر ، وأغرق آل فرعون . . وأنزل عليهم المنّ والسلوى ، ونتق الجبل فوقهم كأنه ظلة ، وظلل عليهم الغمام ، وأجرى لهم من صميم الحجر عيونا - بين يدي هذه الآيات الناطقة أخذ اللّه العهد عليهم أن يؤمنوا به ، وأن يعملوا بأحكام التوراة ، بقلوب سليمة ، وعزائم وثيقة ، فإن القلوب لتخشع ، ولو كانت أقسى من الحجارة ، وهي في مواجهة هذه الآيات البينات ، فتتقبل الخير وتستجب له ، وفي هذا يقول اللّه تعالى :
« وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ * ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ * »
( 50 - 57 : البقرة ) ثم يقول سبحانه :
« وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1147 | عبد الكريم الخطيب