تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1146

مساهمون:

ص١١٤٦
قوله تعالى :
« وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما »
. ومعنى الآية الكريمة : أن الذين آمنوا ، والذين اختلط إيمانهم بضلال أو فسق وهم الذين هادوا ، والذين هم شرك ظاهر وهم « الصابئون » و « النصارى » - هؤلاء جميعا هم عباد اللّه ، وصنعة يده ، وأنهم مدعوون إلى الإيمان به ، والاستقامة على أوامره ونواهيه ، فمن استجاب منهم للّه ، وآمن به وعمل صالحا ، فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون . . فالإيمان باللّه والعمل الصالح هو الذي يقرب الإنسان من ربه ، ويدنيه من رحمته ، ويؤهله لجناته ، وليس شئ غير ذلك يتوسل به إلى اللّه ، وإلى مرضاته . . من جاه أو حسب أو سلطان . .
« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
( 13 : الحجرات ) .

الآيتان : ( 70 - 71 ) [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 70 إلى 71 ]

لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ( 70 ) وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 71 ) التفسير : ذكر اللّه سبحانه في الآية السابقة أن الناس جميعا ، مؤمنهم وكافرهم ، مدعوون إلى الإيمان باللّه ، والعمل الصالح الذي يرضى اللّه ، ويستقيم مع ما أمر به ونهى ، وأن من قبل ذلك فقد فاز برضوان اللّه . ثم جاءت هذه الآية :
« لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1146 | عبد الكريم الخطيب