تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1113

مساهمون:

ص١١١٣
وقوله تعالى :
« وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ »
هو تسفيه لأهل الكتاب ، وفضح لجهلهم وضلالهم ، إذ يعدلون عن شرع اللّه ، ويخرجون عن حكمه ، إلى شريعة الجاهلية ، وأحكام السفاهة والضلال . . وذلك من حماقة عقولهم ، وسفه أحلامهم ، إذ أنه لا يعرف فرق ما بين أحكام اللّه ، وأحكام غير اللّه ، إلا من أخلى قلبه من نزعات الهوى ، وصفّى مشاعره من وساوس النفاق ، ونظر إلى اللّه بقلب سليم ، فعرفه حق معرفته ، وقدره حقّ قدره ، ورأى أن هدى اللّه هو الهدى ، وأن من اتبع غير سبيله ضل وهلك ، ومن سلك سبيله رشد وسعد .

الآيتان : ( 51 - 53 ) [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 51 إلى 53 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 ) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ ( 52 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ ( 53 ) التفسير : الأولياء : جمع ولىّ ، والولي هو النصير ، والظهير ، والمعين . . وقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ »
هو للنهي عن موالاة اليهود والنصارى ، وليس دعوة إلى عداوة أو قطيعة ،
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1113 | عبد الكريم الخطيب