تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1063

مساهمون:

ص١٠٦٣

الآية : ( 18 ) [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 18 ]

وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 18 ) التفسير : مما يفسح لأهل الضلال في ضلالهم ، ويمدّ لهم في حبل الغواية ، أن يتمنوا على اللّه الأمانىّ ، وأن يجدوا في هذه الأماني الباطلة ، تعلّة يتعللون بها ، وسرابا خادعا يجرون وراءه . . ولقد قامت لكل من اليهود والنصارى دعوى على اللّه ، بأنهم أبناؤه وأحباؤه . فاليهود يقولون نحن أبناء اللّه وأحباؤه . . والحق أنهم ما كانوا إلا أبناء لأهوائهم ، وإلا أحباء لشهواتهم . . أمّا اللّه الذين يدّعون عليه هذه الدعوى ، فهم أعداؤه وحرب عليه . . إن اليهود قد بدلوا كلمات اللّه وحرفوها ، فآذوا رسله ، وقتلوا أنبياءه فكيف تستقيم مع هذا دعواهم بأنهم أبناؤه وأحباؤه ؟ والنصارى قد ألبسوا اللّه هذا الثوب البشرىّ ، وداروا به في الأرض دورة قاسية ، يتلقى بها اللطمات واللعنات ، ثم ينتهى به الأمر معلقا على خشبة بين لصّين ! وقد ردّ اللّه عليهم هذا الادعاء الكاذب ، وسلكهم جميعا - اليهود والنصارى - مسلكا واحدا ، إذ كان طريقهم على الضلال واحدا . . فقال