« والمتردّية » وهي التي ماتت نتيجة سقوطها من علوّ . .
« والنطيحة » وهي التي ماتت بنطح حيوان آخر لها . .
« وما أكل السبع » أي ما وقع فريسة لحيوان مفترس . .
وقوله تعالى :
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
أي هذه الحيوانات التي وقعت تحت هذه الأحداث من خنق ، أو وقذ ، أو تردّ ، أو نطح ، أو افتراس سبع - هذه الحيوانات محرم طعامها والأكل منها إذا هي ماتت قبل أن يلحقها من يذكيها ، أي يطهرها بالذبح ، وهي حية بعد ، تجرى الحياة في كيانها كله . .
وإلا كان ذبحها غير مطهر لها ، وغير مبيح للأكل منها . .
قوله تعالى :
« وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ »
.
والنّصب : الحجارة المنصوبة للذبح عليها تقربا للأوثان . .
فالحيوان المذبوح هذه الذّبحة قد تدنس لحمه بهذا الرجس ، فكان حراما على المؤمن أن يطعم منه .
وقوله تعالى :
« وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ »
وهو بيان لنوع آخر مما حرم على المسلمين أكل لحمه من الحيوان . . وهو الحيوان الذي يذبح ، ثم يقسّم لحمه بالأزلام ، وهي القداح ، يقتسم بها الجماعة الحيوان المذبوح بينهم ، وهذا ضرب من ضروب الميسر ، وإذ حرم اللّه الميسر فقد حرّم ما يثمره الميسر من ثمر خبيث . . وقد وصفه اللّه سبحانه بقوله :
« ذلِكُمْ فِسْقٌ »
أي هذا العمل في اقتسام لحم الحيوان ، فسق ، وخروج عن أمر اللّه ، وعدوان على حرماته .
قوله تعالى :
« الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
.