يقول « لوقا » صاحب الإنجيل المعروف باسمه ، في رسالة بعث بها الرسل المبشرون بالمسيحية إلى أهل أنطاكية وسورية وكيليكية ، الذين دخلوا في المسيحية ، ثم رجعوا عنها ، حين قيل لهم إنكم لن تقبلوا عند اللّه إذا لم تختنوا - في هذه الرسالة يقول لوقا : « قد سمعنا أن أناسا خارجين من عندنا أزعجوكم بأقوال ، مقلقين أنفسكم ، وقائلين أن تختنوا وتحفظوا الناموس ، الذين نحن لم نأمرهم - رأينا وقد صرنا بنفس واحدة أن نختار رجلين ونرسلهما إليكم مع حبيبنا برنابا بولس . . رجلين قد بذلا أنفسهما لأجل ربنا المسيح ، فقد أرسلنا يهوذا وسيلا « 1 » ، وهما يخبرانكم بنفس الأمور شفاها ، لأنه قد رأى الروح القدس ، ونحن ، لا نضع عليكم ثقلا أكثر من هذه الأشياء الواجبة :
أن تمتنعوا عن الذبح للأصنام ، وعن الدم ، والمخنوق والزنا » ( أعمال الرسل 15 : 24 - 28 ) .
وهكذا سقط « الختان » من الشريعة المسيحية ، بل لقد أصبح الختان سبّة يعرّض بها دعاة المسيحية في مواجهة المختونين ، ويقولون : إنهم غير مختونى القلوب ، وإن ختنوا بالأجسام ! ! .
ومما حرمه اللّه تعالى على المسلمين :
« ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ »
أي ما ذكر عند ذبحه اسم غير اسم اللّه ، فهو - والحال كذلك - متلبس بالرجس ، مشوب بالخبث . . وما كان لمؤمن أن يدخل إلى معدته رجسا أو خبثا ، كما لا يدخل إلى معتقده شركا أو كفرا . .
« والمنخنقة » وهي التي تموت خنقا من الحيوان . . إنها في حكم التي تموت حتف أنفها ، في تعفف النفس الطيبة عنها . .
« والموقوذة » وهي التي ضربت ضربا قضى عليها . . هي في حكم الميتة كذلك
هامش
( 1 ) يهوذا وسيلا هما الرجلان اللذان اختارهما الرسل لهذه المهمة .