تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1015

مساهمون:

ص١٠١٥
إليه هؤلاء الذين كذّبوا بآيات اللّه ، ودفعوا شهادة اللّه ، وشهادة ملائكته . . فإن طريق الضلال الذي ركبوه هو منته بهم إلى جهنّم ، التي سيصلون سعيرها ،
« خالِدِينَ فِيها أَبَداً . . »
وقوله تعالى :
« وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً »
أي أن سوق هؤلاء الكافرين إلى عذاب جهنم ، وخلودهم فيها ، هو هيّن عند اللّه ، وأنّ أخذ هؤلاء الجبابرة العتاة ليس بالأمر الذي يقف دون قدرة اللّه ، كما يتصور الذين لا يعرفون اللّه حق معرفته ، والذين يرون في رؤسائهم وقادتهم ، أنهم في مقام عزيز لا ينال . . وهذا هو بعض السرّ في الإشارة إلى صنيع اللّه بهؤلاء الظلمة الكافرين ، الذين هم شئ عظيم في أعين أتباعهم والمستضعفين لهم . . وإلا فإن كلّ شئ هيّن يسير على اللّه . . لا يعجزه شئ ، ولا يقف لقدرته شئ !

( الآية : 170 ) [ سورة النساء ( 4 ) : آية 170 ]

يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 170 ) التفسير : بعد أن كشف اللّه سبحانه وتعالى عن هذا المصير المشئوم ، الذي سيصير إليه أولئك الذين كفروا وصدّوا عن سبيل اللّه ، ووقفوا من الرسول هذا الموقف العنادىّ الآثم - جاءت دعوة اللّه للناس جميعا أن يلتقوا بهذا الرسول ، الذي جاءهم بالحق من ربهم ، وليؤمنوا به ، فإن آمنوا فقد كسبوا أنفسهم ، واختاروا الخير لها ، وإن كفروا ، فقد خسروا أنفسهم ، وأوردوها موارد الهلاك . . ولن يضرّ كفرهم إلا أنفسهم ، فاللّه غنىّ عن إيمان المؤمنين ،