وقوله تعالى :
« فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ »
أي فآمنوا باللّه إيمانا قائما على تنزيه اللّه أن يكون على صورة خلق من خلقه . . وآمنوا برسله ، ومنهم عيسى . .
فاللّه هو اللّه ربّ العالمين ، وعيسى هو رسول اللّه رب العالمين . . فآمنوا باللّه ، وآمنوا برسل اللّه . . ! قوله تعالى :
« وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ »
هو تخطئة لهذه الكلمة الخاطئة التي يقولها من يرى اللّه ثلاثة آلهة : الأب ، والابن ، وروح القدس . . أو هو الأب ، والابن ، والأمّ . .
وقوله سبحانه :
« انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ »
هو توجيه إلى قولة الحق ، وإلى طريق الحق ، بعد العدول عن قولة الزور ، وطريق الضلال . .
وقوله تعالى :
« إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ »
.
هذا هو الوصف الحق للّه تعالى :
« إِلهٌ واحِدٌ »
تنزّه أن يكون له ولد ، لأنه سبحانه غنى عن العالمين
« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
. . فما حاجته إلى الولد إذا احتاج الناس إلى الأولاد ؟
وقوله سبحانه :
« وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا »
إشارة إلى أن التوجه إلى اللّه وحده ، هو المعتصم الذي ينبغي أن يعتصم به الإنسان . . فليس بعد قدرة اللّه قدرة ، ولا مع سلطان اللّه سلطان . .
« وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ »
( 3 : الطلاق ) .
وقوله سبحانه :
« لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ »
هو بيان لما بين اللّه وبين عباده من حدود . . فاللّه هو اللّه ، والعباد هم العباد . . ولن يستنكف أي مخلوق من مخلوقات اللّه أن يدين له بالعبودية والولاء . . لا المسيح ولا غير المسيح . .
وإذا كان المسيح هو روح من اللّه . فإنه قد تلبّس بالجسد . . أما الملائكة