ورابعها : الإيمان بالملائكة ، وأنهم خلق من خلق اللّه ، وجند من جنده .
وخامسها : الإيمان باليوم الآخر . . أي بالبعث والجزاء والجنة والنار . . فمن آمن على هذا الإيمان ، فهو مؤمن حقّا ، وعليه أن يعمل عمل المؤمنين ، وله أن يجازى جزاء المحسنين .
ومن كفر ببعض تلك الحقائق وآمن ببعض ، فهو - كما قلنا - ليس من الإيمان في شئ ، لأن ما يبنيه أولا يهدمه ثانيا . . واللّه سبحانه وتعالى يقول :
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا * أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً * »
( 150 - 151 : النساء )
الآيات : ( 137 - 139 ) [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 137 إلى 139 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً ( 137 ) بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 138 ) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ( 139 )