وفي الآية الكريمة تحذير من الانحراف بالشهادة ، أو الإعراض عنها ، أو كتمانها ، واللّه سبحانه وتعالى يقول :
« وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا »
( 282 : البقرة ) .
الآية : ( 136 ) [ سورة النساء ( 4 ) : آية 136 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً ( 136 )
التفسير : الإيمان . . كلّ لا يتجزأ . . وحقيقة كبرى تندرج تحتها حقائق . . فمن آمن ببعض وكفر ببعض فليس مؤمنا ، وإلا لو كان مؤمنا حقا بهذا الذي آمن به ، لأسلمه إيمانه هذا ، إلى الإيمان بما لم يؤمن به من جزئيات الحقيقة الكبرى .
وقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » *
هو نداء لمن دخلوا في الإيمان ، وحسبوا في المؤمنين . .
وإنه لكي يكونوا مؤمنين حقّا ينبغي أن يكون إيمانهم قائما على الحقائق الآتية :
أولها : الإيمان باللّه . . فهو ركيزة الإيمان ، ودعامته . .
وثانيها : الإيمان برسول اللّه ، محمد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وبالكتاب الذي بين يديه ، وهو القرآن .
وثالثها : الإيمان بالكتب السماوية المنزلة من قبل ، وبرسل اللّه جميعا .