تحت أيدي الأوصياء عليهن ، هنّ من النساء اللاتي يستفتون النبىّ فيهن ، وصغرهن لا يخرجهن عن أن يكنّ من النساء .
وقوله تعالى :
« اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ »
هو مواجهة صريحة لأولئك الذين لا يزال الوضع السيّئ لليتيمات عندهن كما كان من قبل أن يوصى اللّه بهن بما أوصى في أول سورة النساء ، وهو أنهم كانوا ينكحونهن من غير أن يؤدوا ما فرض اللّه لهن من مهر ، أو يمسكونهن عند الزواج إذا لم يكن لهم فيهن رغبة ، ليحتفظوا في أيديهم بالمال الذي لهن ، وقد نهاهم اللّه سبحانه وتعالى عن هذا .
قوله تعالى :
« وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ »
عطف على قوله تعالى :
« فِي يَتامَى النِّساءِ »
أي واللّه سبحانه وتعالى يفتيكم في النساء ، وفيما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء وفي المستضعفين من الولدان » . . وقد أوصى اللّه تعالى باليتامى في قوله سبحانه :
« وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ ، فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً * إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً »
( 9 - 10 : النساء ) .
وإعادة الفتيا في المستضعفين من الولدان ، وهم اليتامى - هو تذكير لهؤلاء الذين لم يمتثلوا بعد ، ما أمر اللّه فيهم من الرفق بهم ، والإحسان إليهم ، وحسن القيام عليهم . .
قوله تعالى :
« وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ »
هو دعوة عامة جامعة لليتامى من بنين وبنات ، بعد أن ذكرهم اللّه تعالى ذكرا مفصلا - حيث ذكر يتامى النساء ، ثم ذكر المستضعفين من الولدان ، وهؤلاء وأولئك جميعا من اليتامى . .