وهنا في هذه الآية ، يسأل المسلمون النبىّ في أمور تتعلق بالنساء . .
من زواج ، وطلاق ، ومتعة ، ورضاع ، وغير ذلك مما يعنى الرجال من أمر النساء ! وقد أعطى اللّه سبحانه النبىّ الكريم الجواب عما يسألون عنه ، فقال تعالى :
« قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ »
أي أن اللّه سبحانه وتعالى هو الذي سيتولى بيان ما تسألون عنه .
وقوله تعالى :
« وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ »
هو عطف على قوله تعالى :
« قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ »
أي اللّه يفتيكم في النساء ، ويفتيكم فيما
« يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي
لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ »
.
ويكون معنى الإفتاء هنا ، هو الإشارة إلى أن ما نزل عليهم من آيات اللّه في شأن اليتامى ، ولم يمتثلوه امتثالا كاملا ، ولم يرعوا ما وصّاهم اللّه به في شأنهن في قوله تعالى :
« وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا »
وفي هذا إلفات لأولئك الذين لم يرعوا أمر اللّه في شأن هؤلاء اليتيمات اللاتي هنّ تحت أيديهم ، وهو في الوقت نفسه توبيخ لهم إذ يستفتون النبىّ في شأن النساء ، وبين أيديهم أمر من أمر اللّه في شأنهن ولم يعملوا به ، وكان الأولى بهم ألا يسألوا شيئا عن النساء إلا بعد أن يمتثلوا ما أمروا به من قبل في شأنهن ! وفي قوله تعالى :
« يَتامَى النِّساءِ »
إشارة إلى أن هؤلاء اليتيمات اللاتي