تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 886

مساهمون:

ص٨٨٦
جبرها بإعادتها في وقت آخر . . كالحج الذي لا يؤدّى إلا في وقت معلوم ، وكالصوم في رمضان . . وأنه إذا كان للمفطر في رمضان بعذر مشروع أن يجبر الأيام التي أفطرها بصوم مثلها ، أو بإطعام مسكين ، على حسب ما هو مبين في أحكام الصوم - فإنه ليس للمصلّى مثل هذا الذي للصائم ، إذ كان للصائم المفطر عذر يقوم له ، على حين أنه ليس للمصلّى أي عذر يبيح له أن يدع الصلاة حتى يفوت وقتها ، فقد جعل اللّه الصلاة كتابا موقوتا ، وقطع المعاذير فيها على كل ذي عذر . . وعذر واحد هو الذي تسقط فيه الصلاة ، وهو ما تكون عليه المرأة في حال الحيض والنفاس ، وهو عذر مسقط للصلاة عنها في هذه المدة إسقاطا كاملا ، فلا تعيد ما فاتها من صلاة ! !

الآية : ( 104 ) [ سورة النساء ( 4 ) : آية 104 ]

وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 104 ) التفسير : وحيث لا يزال المؤمنون هنا في مواقع الجهاد ، فقد جاء قول اللّه تعالى :
« وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ »
دعوة من اللّه ، تستحثّ عزائم المسلمين ، وتوقظ مشاعرهم للجهاد في سبيل اللّه ، بعد أن طال وقوفهم في هذا المقام ، وما واجهوا فيه من شدائد وأهوال . . وابتغاء القوم : هو طلبهم ، ولقاؤهم في ميدان القتال . . والوهن الضعف ، أي ولا تضعفوا ولا تفتروا في طلب العدو الذي يطلبكم للقتال .