تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
« وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ »
( 6 : يوسف ) وقال سبحانه على لسان يوسف :
« رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ »
( 101 : يوسف ) وقال سبحانه على لسانه أيضا :
« يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ »
( 100 : يوسف ) وقال تعالى على لسان صاحبي السجن
« نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ »
( 36 : يوسف ) وقال سبحانه على لسان يوسف :
« لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي »
( 37 : يوسف ) وقال تعالى على لسان أصحاب فرعون :
« وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ »
( 44 : يوسف ) . وقال تعالى على لسان أحد صاحبي السجن ، وهو الذي نجا :
« أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ »
( 45 : يوسف ) . وكما كان ليوسف هذا العلم الذي فضل اللّه عليه به ، فكشف بهذا العلم ما وراء تلك الحجب من الأزمنة والأمكنة . . كان ذلك العلم أيضا للعبد الصالح صاحب موسى عليهما السلام - والذي يقول للّه تعالى فيه :
« فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً »
( 65 : الكهف ) . وفي صحبة موسى للعبد الصالح ، رأى موسى العجب في أمور كان يأتيها العبد الصالح بين يديه ، فتجرى في وضع مقلوب ، كما يبدو ذلك في مستوى النظر الطبيعي للناس ، بينما هي - في حقيقة أمرها - تسير في أعدل وجه وأحسنه ! كما ظهر ذلك منها ، حين كشف العبد الصالح لموسى ، عما وراء هذا الظاهر غير المستقيم ، أو بمعنى أوضح ، حين كشف له عن حجاب الزمن ، وأراه مسيرتها ، والنهاية التي تنتهى إليها ، وما تؤول إليه عاقبة أمرها .