الدائن على نفسه ، أنه غير أهل للثقة ولا مستأهل للجميل ، الأمر الذي يجور على انسانيته ، ويذهب بمروءته .
وقوله تعالى :
« وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ »
تذكير للمدين أن يفىء إلى تقوى اللّه إذا حدثته نفسه بجحد الدين أو المماطلة فيه ، فإن اللّه له بالمرصاد ، إن أحسن أحسن اللّه إليه ، وإن أساء أخذه بذنبه .
« إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ »
( 102 : هود ) .
وقوله تعالى :
« وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ »
تحذير للشهود - في جميع الأحوال - أن يكتموا ما استشهدوا عليه ، فإن الشهادة أمانة ، وجحودها ، خيانة للأمانة .
وقوله تعالى :
« فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ »
إشارة إلى أن الإثم قد استولى على قلبه الذي كان مستودع الشهادة ، وإذ كتمها صاحبها في قلبه ، وأبى أن يرسلها حين طلب إليه أداؤها إلى أهلها ، فقد علقت بقلبه ، ورانت عليه ، وتغير وجهها ، واصطبغ بصبغة الخيانة والإثم .
وقوله تعالى :
« وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
أي مطلع على ما ضمّت عليه القلوب ، وما أعلنته أو أخفته .
الآية : ( 284 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 284 ]
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 284 )
في الآية استعراض لقدرة اللّه ، وبسطة سلطانه ، وعظمة قدرته ، وسعة علمه . .
وفي كل هذا يرى المؤمنون باللّه ؛ أنهم إنما يتحركون ويعملون في مجال القدرة