هو أنجح علاج يصرفها عن هذه العادة ، بقطع وسائلها إليها .
أما الرجل والرجل ، فإن عقوبتهما من جنس فعلتهما ، لما فيها من تحقير لهما وإذلال لرجولتهما ، ومروءتهما ، وذلك بأخذهما بالأذى المادي ، أو النفسي .
( وثانيا ) كان حديث القرآن عن النساء بصيغة « الجمع » . .
« وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ »
وكان حديثه عن الرجال بصيغة المثنى . .
« وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ »
فما وراء هذه التفرقة ؟ ولم كان الجمع في النساء ، وكانت التثنية في الرجال ؟ ولم لم يكن الأمر على عكس هذا ؟
والجواب : أن المرأة والمرأة في جريمة « السحاق » في وضع متساو ، لا فرق فيه بين امرأة وامرأة ، حين تلتقى المرأتان على هذا المنكر ، فساغ لهذا أن يكون الحديث عن هذه الجريمة حديثا شاملا لجميع مرتكبات هذا المنكر ، بلا تفرقة بينهن . . فالمرأة على حال واحدة مع أية امرأة تلتقى بها في هذه الفعلة .
وليس الأمر على هذا الوجه في « اللواط » بين الرجل والرجل . . فرجل في وضع وآخر في وضع . . أحد الرجلين فاعل ، والآخر مفعول به . . وفرق بين الفاعل والمفعول . . ولكن بالرجلين تتم هذه الفعلة المنكرة ، ومن ثمّ كان الإثم ، وكان العقاب على هذا الإثم قسما مشتركا بينهما ، كما كان استحضار رجلين لازما كي يمكن تصوّر هذه الجريمة ، إذ لا يمكن تصور هذه الجريمة إلا مع وجود رجلين . . ذكر وذكر .
( وثالثا ) في قوله تعالى :
« حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا »
. .
يسأل عن السبيل الذي جعله اللّه أو يجعله لأولئك المذنبات اللاتي قضى عليهن بالحبس في البيوت . . ما هي تلك السبيل ؟ وهل جعل اللّه لهن فيها مخرجا ؟
الذين قالوا بالنسخ في الآيتين ، وهم جمهور الفقهاء والمفسرين - كما أشرنا إلى ذلك من قبل - يقولون إن السبيل التي جعلها اللّه لهن هي الخروج بهن من