كلّه من بعد أن تنفذ الوصية ، ويقضى الدين ، إن كانت هناك وصية من المتوفّى ، أو كان عليه دين .
وقد تضمنت الآية حكما آخر غير حكم الزوجين في التوارث بينهما ، وهو حكم « الكلالة » وذلك ما يشير إليه قوله تعالى :
« وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ »
.
وقد اختلف في « الكلالة . . » في معناها أولا ، وفي متجهها ثانيا .
فقد رأى بعضهم أنها من الكلال ، وهو الضعف إعباء وتعبا . . وقالوا إن صلة الورثة بالمورّث هنا صلة واهية ضعيفة . . ومن هنا حملوا « الكلالة » على من مات ولم يترك وراءه أبا أو ولدا ، أو إخوة .
ورأى بعضهم أنها من الكلّ وهو الحمل والعبء ، وقالوا إن الورثة هنا عبء على التركة ، وأنهم أشبه بالفضوليين عليها ، إذ كانوا ولا معتبر لهم في الميراث إلا إذا لم يكن وراء الميت أحد من أصوله أو فروعه ، أو فروع أصوله ، وفروع فروعه وذلك أمر نادر الحدوث .
وعلى حسب اختلاف الآراء في مفهوم « الكلالة » اختلفت الآراء كذلك في موصوفها ، وهل هو المتوفّى ، أو الورثة ، أو المال المورّث ! وعلى أىّ فقد اتفق الفقهاء على أن « الكلالة » في الميراث تقع في الحال التي يتوفّى فيها المرء - ذكرا أو أنثى - من غير أن يترك وراءه أحدا من فروعه أو أصوله أو فروع فروعه ، أو فروع أصوله .
وهنا يكون لذوي الأرحام نصيب مفروض في تركة المتوفى ، بعد أن كان لهم نصيب مندوب ، غير محسوب ، فيما يرزقونه إذا حضروا القسمة .
وقوله تعالى :
« وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ »
المراد بالأخ أو الأخت هنا الأخوة