وبذل وأنفق في سبيل اللّه . .
( وَاللَّهُ واسِعٌ )
أي في عطائه ومغفرته ، فلا حدود ولا قيود ( عليم ) بما تعملون من خير أو شر فيجازيكم بما تعملون .
فهاتان دعوتان : إحداهما من الشيطان ، والثانية من اللّه . . والأولى تسلك بمتبعها مسالك الهلاك والبوار ، على حين تسلك الثانية بسالكها إلى موارد الرحمة والرضوان . . فلينظر المرء إلى نفسه ، وليستقم على أي طريق شاء
« وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ »
.
( 29 : الكهف )
الآية : ( 269 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 269 ]
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 269 )
التفسير :
« الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ »
( 18 : الزمر ) . فهؤلاء هم الذين رزقهم اللّه بعض ما يرزق عباده من السداد والتوفيق ، والاستماع إلى دعوة العقل ، والاتهام لداعى الهوى ووساوس الشيطان . . وهذا من موارد الحكمة ، ومن ثمرات الحكماء
« وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً »
إذ يكون أمره إلى عقل يهديه ، وبصر يقيمه على سواء السبيل ، فلا يفعل إلا خيرا ، ولا يجنى إلا خيرا
« وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »
« الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ »
.
والحكمة : هي البصيرة النافذة ، التي تقدر الأمور قدرها ، وتضع كل شئ موضعه .