تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ويسعد ، وإمّا أن يسلم يده للشيطان ، ويتبع سبيله فيضل ويشقى ، فليحمل الإنسان إذن مسؤولية هداه أو ضلاله
« بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ »
( 14 - 15 القيامة ) . وليس على النبىّ إذن حمل النّاس حملا على الإيمان ، وإكراههم إكراها على الهدى ، فما على الرسول إلّا البلاغ ، فمن أراد اللّه له الخير شرح اللّه صدره ، وشدّ عزمه ، وثبت قدمه على طريق الحق والخير .
« لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ »
. قوله تعالى :
« وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ »
أي هو لكم ثوابه ، وإليكم عائدة ثمرته ، وذلك إذا كان هذا الإنفاق ابتغاء وجه اللّه ، خالصا له ، بعيدا عن الرياء والمنّ والأذى
« وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ »
فهو الوجه المقبول عند اللّه ، وهو الوجه الذي يجب أن يتوجه إليه الإنفاق
« وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ »
أي أن ما أنفقتموه على هذا الوجه فهو مقبول عند اللّه ، يجزيكم به أضعافا مضاعفة
« نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ »
( 56 : يوسف ) .

الآية : ( 273 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 273 ]

لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 273 ) التفسير : في قوله تعالى :
« لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
الجار والمجرور « للفقراء » متعلق بمحذوف تقديره النفقة مطلوبة للفقراء الذين