تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣

( الآيتان : 84 - 85 ) [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 84 إلى 85 ]

قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 84 ) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 85 ) التفسير : بعد أن كشفت الآيات السابقة موقف أهل الكتاب من رسل اللّه ، وإيمانهم ببعض وكفرهم ببعض ، ونقضهم في هذا ما عاهد اللّه عليه أنبياءهم من الإيمان بكل رسول ، ونصرته - بعد أن كشفت الآيات السابقة هذا ، أمر اللّه نبيّه بأن يجهر بالحقّ الذي فسق عنه أهل الكتاب ، وأن يقيم إيمانه على الدين الذي ارتضاه اللّه له ، وللمؤمنين جميعا . . وهو الإيمان باللّه ، وما أنزل عليه من كتاب ربه ، وما أنزل على الأنبياء قبله . . إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ، وما تلقى موسى وعيسى من آيات ربهما وكتبه ، وما تلقى النبيون جميعا من ربهم ، لا تفرقة في هذا بين أحد منهم ، فكلهم رسل كرام من رسل اللّه ، سفراء بررة ، بين اللّه وبين عباد اللّه ! وفي قوله تعالى هنا :
« قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا »
وفي قوله سبحانه في سورة البقرة :
« قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا »
( 136 ) تفرقة بين النبىّ وأتباع النبىّ في التلقّى عن اللّه سبحانه وتعالى ، فالنبي هو الذي تلقى الكتاب عن اللّه ، وأتباعه هم الذين تلقوا الكتاب عن النبي ، ولهذا كان خطاب النبي :
« قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا »
وكان خطاب أتباعه :
« قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا »
. و « علينا » فيها الدنوّ والمباشرة ، بخلاف « إلينا » وما فيها من بعد ومجاوزة .