تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
واسمها وعدو خبرها ولي صفة لعدو والعدو والصديق يجيئان في معنى الوحدة والجماعة ، قال :
وقوم عليّ ذوي مئرة * أراهم عدوّا وكانوا صديقا
ويروى مرة بالكسر وهي القوة وشدة الجدال والمئرة العداوة . يقول : رب قوم أصحاب قوة عليّ أراهم اليوم أعداء وكانوا أصدقاء . وإلا أداة استثناء ورب نصب على الاستثناء والاستثناء منقطع ولذلك تقدر إلا بمعنى لكن ، وفي الآية فن التعريض وسيأتي في باب البلاغة .
( الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ )
الذي يجوز فيه النصب على النعت لرب العالمين أو البدل أو عطف البيان ، أو الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي هو الذي خلقني ، وغلط أبو البقاء فأعرب الذي مبتدأ وخبره جملة هو يهدين ولم يتكلم عن الفاء وهذا مردود لأن الموصول معين ليس عاما ولأن الصلة لا يمكن فيها التجدد فلم يشبه الشرط ، والصحيح أنها استئنافية وهو مبتدأ وجملة يهديني خبره وحذفت الياء لمراعاة الفواصل .
( وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ )
عطف على ما سبق وهو مبتدأ وجملة يطعمني خبر .
( وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ )
الواو عاطفة ومرضت فعل وفاعل أضاف المرض إلى نفسه وإن كان المرض والشفاء من اللّه تعالى تأدبا ، كما قال الخضر « فأردت أن أعيبها » وقال « فأراد ربك أن يبلغا أشدهما » وسيأتي مزيد بحث في هذا الصدد في باب البلاغة .
( وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ )
عطف على ما تقدم وعطف يحيين على يميتني بثم خلاف ما تقدم لتراخي المدة واتساع الأمر بين