ظهور تو جنبش گيرد و مبانى حق در قرارگاه خود پابرجا گردد و رمندگان از دين به آشيانههاى خود برگردند . ابرهاى پيروزى سيلآسا بر تو ببارد و دشمنان به خناق دچار و دوستان فيروزى يابند و در روى زمين جبار ستمگر و منكر ناسپاس و دشمن كينهتوز و معاند بدخواهى باقى نماند « و هركه بر خدا توكل كند ، خدا او را كافى است . خداوند كار خود را به اجرا مىرساند و براى هرچيز اندازهاى قرار داده است « 1 » » . « 2 »
هامش
( 1 ) . سورهء طلاق ( 65 ) ، آيهء 3 .
( 2 ) . إنّ أبي عليه السّلام عهد إليّ أن لا أوطن من الأرض إلّا أخفاها و أقصاها إسرارا لأمري ، و تحصينا لمحلّي لمكائد أهل الضّلال و المردة من أحداث الأمم الضّوالّ ، فنبذني إلى عالية الرّمال ، و جئت صرائم الأرض ينظرني الغاية الّتي عندها يحلّ الأمر و ينجلي الهلع . و كان عليه السّلام أنبط لي من خزائن الحكم ، و كوامن العلوم ما إن أشعب إليك منه جزءا أغناك عن الجملة .
[ و اعلم ] يا أبا إسحاق إنّه قال عليه السّلام يا بنىّ إنّ اللّه جلّ ثناؤه لم يكن ليخلّي أطباق أرضه و أهل الجدّ في طاعته و عبادته بلا حجّة يستعلى بها ، و إمام يؤتمّ به ، و يقتدى بسبيل سنّته و منهاج قصده ، و أرجوا يا بنىّ أن تكون أحد من أعدّه اللّه لنشر الحقّ و وطى الباطل و إعلاء الدّين ، و إطفاء الضّلال ، فعليك يا بنيّ بلزوم خوافي الأرض ، و تتبّع أقاصيها ، فإنّ لكلّ وليّ لأولياء اللّه عزّ و جلّ عدوّا مقارعا و ضدّا منازعا افتراضا لمجاهدة أهل النّفاق و خلاعة أولي الإلحاد و العناد فلا يوحشنّك ذلك .
و اعلم إنّ قلوب أهل الطّاعة و الإخلاص نزّع إليك مثل الطّير إلى أو كارها و هم معشر يطلعون بمخائل الذّلّة و الاستكانة ، و هم عند اللّه بررة أعزّاء ، يبرزون بأنفس مختلّة محتاجة ، و هم أهل القناعة و الإعتصام ، استنبطوا الدّين فوازروه على مجاهدة الأضداد ، خصّمهم اللّه باحتمال الضّميم في الدّنيا ليشملهم باتّساع العزّ في دار القرار ، و جبلهم على خلائق الصّبر لتكون لهم العاقبة الحسنى ، و كرامة حسن العقبى .
فاقتبس يا بنىّ نور الصّبر على موارد أمورك تفز بدرك الصّنع في مصادرها ، و استشعر العزّ فيما -