تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
2 - والثاني أن لا يتصل ب « أن » شيء من صلة الفعل الذي تفسره ، لأنه إذا اتصل بها شيء من ذلك صارت جملته ، ولم تكن تفسيرا له ، وذلك نحو : أوعزت إليه بأن قم ، وكتبت إليه بأن قم ، لأن الباء هاهنا متعلقة بالفعل ، وإذا كانت متعلقة به صارت من جملته ، والتفسير إنما يكون بجملة غير الأولى . 3 - والثالث أن يكون ما قبلها كلاما تاما لما ذكرناه من أنها وما بعدها جملة مفسرة جملة قبلها ، ولذلك قالوا في قوله تعالى : « أن الحمد للّه رب العالمين » أنّ « أن » فيه مخففة من الثقيلة ، والمعنى : أنه الحمد للّه ، ولا يكون تفسيرا لأنه ليس ما قبلها جملة تامة ، ألا ترى أنك لو وقفت على قوله : « وآخر دعواهم » لم يكن كلاما » . قلت : ولهذا جنحنا إلى ما اخترناه في إعرابها مصدرية تفاديا للوقوع في هذه المزالق . 2 - إذا وقعت « ما » قبل « ليس » أو « لم » أو « لا » أو بعد « إلّا » فهي موصولة ، وإذا وقعت بعد كاف التشبيه فهي مصدرية ، وإذا وقعت بعد الباء فهي تحتملهما ، وإذا وقعت بين فعلين والأول علم أو دراية أو نظر احتملت الموصولية والاستفهامية . 3 - كل ما كان من أسماء الزمان مبهما لما مضى تجوز إضافته إلى الجملة ، فإن كان ما بعده مبنيا فالبناء على الفتح أرجح للتناسب ، قال النابغة :
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 58 | محيي الدين الدرويش