( يمترون ) يشكّون ، والامتراء الشك ، وفعله : مري في الأمر وامترى وتمارى ، وما فيه مرية أي شك ، ومريت الناقة وأمريتها حلبتها فأمرت ، ومن المجاز قرع مروته ، قال أبو ذؤيب الهذلي :
حتى كأني للحوادث مروة * بصفا المشقّر كل يوم تقرع
وماريته مماراة : جادلته ولاججته ، وتماروا ومعناه المحالبة .
كأنّ كل واحد يحلب ما عند صاحبه .
الاعراب :
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ )
كلام مستأنف للحث على التفكير والتأمل ، والعدول عن الجدل والمماراة .
والحمد مبتدأ ، وللّه جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبره ، والذي اسم موصول في محل جر صفة ، وجملة خلق السماوات والأرض صلة الموصول والسماوات مفعول به وجملة وجعل الظلمات والنور عطف على الجملة الأولى
( ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ )
ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي والعطف على قوله الحمد للّه وما بعده على معنى أن اللّه خليق بالحمد على ما خلق لأنه خلق ما خلق نعمة للبشر ثم الذين كفروا به يعدلون فيكفرون نعمته . والذين مبتدأ وكفروا فعل وفاعل والجملة صلة الموصول وبربهم متعلقان بكفروا فيكون يعدلون بمعنى يميلون عنه من العدول ؛ ويجوز أن يتعلقا بيعدلون وقدم الجار والمجرور للفاصلة ويكون يعدلون من العدل وهو التسوية بين الشيئين ، أي : ثم الذين كفروا يسوّون بربهم غيره من المخلوقين فيكون المفعول محذوفا
( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ