تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢

اللغة :

( المكاء ) : بضم الميم كالثغاء والرغاء من مكا يمكو إذا صفر ، ومنه المكّاء كأنه سمي بذلك لكثرة مكائه . قال عنترة :
وحليل غانية تركت مجدّلا * تمكو فريصته كشدق الأعلم
أي : ورب زوج امرأة بارعة الجمال ، مستغنية بجمالها عن التزين ، قتلته وألقيته على الأرض ، وكانت فريصته تمكو بانصباب الدم منها ، كشدق الأعلم . ( التصدية ) : التصفيق ، وقد اختلف في أصله ، فقيل : هو من الصدى وهو ما يسمع من رجع الصوت في الأمكنة الصلبة الخالية ، يقال منه : صدّى يصدّي تصدية ، والمراد بها هنا ما يسمع من صوت التصفيق بإحدى اليدين على الأخرى . وقيل : هو مأخوذ من التصدد ، وهو الضجيج والصياح والتصفيق ، فأبدلت إحدى الدالين ياء تخفيفا . وقيل هو من الصدّ أي المنع ، والأصل تصددة بدالين أيضا ، فأبدلت ثانيتهما ياء . وقال ابن يعيش : « فأما التصدية من قوله تعالى : « وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية » فالياء بدل من الدال ، لأنه من صد يصد ، وهو التصفيق والصوت ، ومنه قوله تعالى : « إذا قومك منه يصدّون » أي : يضجّون ويعجّون ، فحوّل إحدى الدالين ياء ، هذا قول أبي عبيدة ، وأنكر الرّستمي هذا القول ، وقال : إنما هو من الصدى ، وهو الصوت . والوجه الأول غير ممتنع لوقوع يصدون على الصوت أو ضرب منه ، وإذا كان كذلك لم يمتنع أن يكون تصدية