[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 38 إلى 40 ]
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ( 38 ) وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 39 ) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 40 )
الاعراب :
( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ )
الجار والمجرور متعلقان بقل ، واختلف في معنى هذه اللام ، والأرجح أنها للتبليغ ، أمر أن يبلغهم بالجملة المحكية بالقول ، سواء أوردوها بهذا اللفظ أم بلفظ آخر مؤدّ لمعناها ومضمونها ، واختار الزمخشري أن تكون للتعليل ، أي : قل لأجلهم هذا القول ، وهو : إن ينتهوا إلخ .
وحجة الزمخشري أنه لو كان بمعنى خاطبهم لقيل : إن انتهوا يغفر لكم .
وإن شرطية ، وينتهوا فعل الشرط ، ويغفر بالبناء للمجهول جواب الشرط ، ولهم جار ومجرور متعلقان بيغفر ، وما اسم موصول نائب فاعل ، وجملة قد سلف صلة .
( وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ )
الواو عاطفة ، وإن شرطية ، ويعودوا فعل الشرط ، ومتعلقة محذوف ، أي لقتاله أو للكفر ، وكلاهما مراد فقد الفاء رابطة للجواب ، وقد حرف تحقيق ، ومضت سنة الأولين فعل وفاعل ومضاف إليه
( وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ )
عطف على قل للذين ، وأفرد الأمر في الأول لأن الخطاب للنبي وحده بما هو داخل في نطاق مهمته ، وجمع الأمر في الثاني لأن الخطاب للمؤمنين جميعا ، لتهييجهم إلى