تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
منه ، فتكون « تفعلة » كالتحة والتعلة ، فلما قلبت الدال الثانية ياء امتنع الإدغام لاختلاف اللفظين » . ( ركمه ) : يجمعه متراكما بعضه على بعضه . وفي المختار : « ركم الشيء إذا جمعه وألقى بعضه على بعض ، وبابه نصر . وارتكم الشيء وتراكم اجتمع ، والركام بالضم الرمل المتراكم والسحاب ونحوه » .

الاعراب :

( وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً )
الواو استئنافية أو عاطفة ، وما نافية ، وكان واسمها ، وعند البيت الظرف متعلق بمحذوف حال ، وإلا أداة حصر ، ومكاء خبر كان ، وتصدية عطف على مكاء ، والمعنى أنهم وضعوا المكاء والتصدية موضع الصلاة ، وذلك أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة الرجال والنساء ، وهم مشبكون بين أصابعهم ، يصفرون فيها ويصفقون . وهذا أسلوب بليغ من أساليب العرب على حد قول الفرزدق :
وما كنت أرجو أن يكون عطاؤه * أداهم سودا أو محدرجة حمرا
أي : ما كنت أظن أن يكون عطاؤه قيودا سودا أو سياطا مفتولة حمرا ، ويروى : « سمرا » ، فوضع القيود والسياط موضع العطاء ، ووضع الشاعر الرجاء موضع الظن ، وأطلق العطاء على العقاب مجازا .
( فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ )
الفاء الفصيحة ، وذوقوا فعل أمر وفاعل ، والعذاب مفعول به ، والباء للسببية ، وما مصدرية ، أي : سبب كفركم ، وقد تقدمت له نظائر
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 573 | محيي الدين الدرويش