تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
6 - أن تقع بعد واو مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه ، كقوله تعالى : « إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ ولا تضحى » ، قرأ نافع وأبو بكر بالكسر في « وإنك لا تظمأ » إما على الاستئناف أو العطف على جملة « إن » الأولى ، وعليهما فلا محل لها من الإعراب . وقرأ الباقون من السبعة بالفتح بالعطف على « أن لا يجوع » من عطف المفرد على مثله ، والتقدير : أن لك عدم الجوع وعدم الظمأ . 7 - أن تقع بعد « حتى » ، ويختص الكسر بالابتدائية ، نحو : مرض زيد حتى إنهم لا يرجونه ، ويختص الفتح بالجارة والعاطفة ، نحو : عرفت أمورك حتى أنك فاضل ف « حتى » في هذا المثال تصلح لأن تكون جارة ولأن تكون عاطفة ، وأن فيهما مفتوحة . 8 - أن تقع بعد « أما » بفتح الهمزة وتخفيف الميم ، نحو : أما أنك فاضل فالكسر على أن « أما » حرف استفتاح بمنزلة « ألا » وتلك تكسر « إن » بعدها ، والفتح على أنها مركبة من همزة الاستفهام و « ما » العامة بمعنى شيء ، وصارا بعد التركيب بمعنى : أحقا . 9 - أن تقع بعد « لا جرم » ، نحو قوله تعالى : « لا جرم أن اللّه يعلم ما يسرون » ، والغالب الفتح ، ووجهه أن تجعل ما بعد « أن » مؤولا بمصدر مرفوع فاعل لجرم ، وجرم معناه ثبت وحق ، وأصل الجرم القطع ، وعلم اللّه بالأشياء مقطوع به ، لأنه حق وثابت ، ولا حرف نفي للجواب يراد به كلام سابق ، فكأنه قال : لا ، أي : ليس الأمر كما زعموا ، ثم قال جرم ان اللّه يعلم ، أي حق وثبت علمه . وسيأتي مزيد من القول في « لا جرم » عند الكلام عليها في موضعها .