تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣

المواضع التي يجوز فيها الكسر والفتح :

ويجوز الأمران : كسر همزة إن وفتحها حيث يصح الاعتباران : التأويل بمصدر ، وعدم التأويل ، وذلك في تسعة مواضع : 1 - بعد « إذا » الفجائية ، نحو : خرجت فإذا أن سعيدا واقف ، فالكسر على معنى : فإذا سعيد واقف ، والفتح على تأويل ما بعدها بمصدر مبتدأ محذوف الخبر ، والتأويل : فإذا وقوفه حاصل . وقد روي بالوجهين قول الشاعر :
وكنت أرى زيدا ، كما قيل سيدا * إذا أنه عبد القفا واللهازم
أنشده سيبويه ولم يعزه إلى أحد ، وأرى بضم الهمزة ، وأصله : يريني اللّه ، فعمل فيه العمل المشهور من ضم أوله وفتح ما قبل آخره وحذف الفاعل ، وزيد على ذلك هنا ابدال الياء همزة للاحتياج إلى ذلك ، لأنه لما حذف الفاعل وأنيب المفعول به لزم إسناد الفعل إلى ضمير المتكلم ، ولا يسند له إلا المبدوء بالهمزة ، فحذفت الياء واتي بالهمزة عوضها ، وهو متعد إلى ثلاثة مفاعيل ، الأول هو النائب عن الفاعل ، والثاني « زيدا » ، والثالث « سيدا » ، وجملة « كما قيل » اعتراضية ، فالكسر على معنى الجملة ، أي فإذا هو عبد القفا ، والفتح على معنى الإفراد ، أي : فالعبودية حاصلة ، على جعلها مبتدأ حذف خبره ، كما تقول : خرجت فإذا الأسد ، أي : حاضر . واللهازم جمع لهزمة ، بكسر اللام والزاي ، وهي عظم ناتئ تحت الأذن . والمعنى : كنت أظن سيادته فلما نظرت إلى قفاه ولهازمه تبين لي عبوديته وكنى عن ذلك بأنه يضرب على قفاه ولهزمتيه ، والقفا موضع الصفع .