تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
2 - في قوله : « وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم » إلى آخر الآية ، أجمع علماء البيان المتأخرون على أنه لا إخراج ولا قول ولا شهادة ، وإنما هذا كله محمول على المجاز التمثيلي ، فقد شبّه سبحانه حال النوع الإنساني بعد وجوده بالفعل بصفات التكليف من حيث نصب الأدلة الدالة على ربوبيته سبحانه ، المقتضية لأن ينطق ويقرّ بمقتضاها بأخذ الميثاق عليه بالفعل بالإقرار بما ذكر . أما المتقدمون فيقولون : إنه تعالى أخرج بعضهم من صلب بعض ، وجعل لهم العقل والمنطق ، وألهمهم ذلك . ولكلّ وجهة نظرهم .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 174 إلى 177 ]

وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 174 ) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ( 175 ) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 176 ) ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ ( 177 )