تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 171 إلى 173 ]

وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 171 ) وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ( 172 ) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ( 173 )

اللغة :

( نَتَقْنَا )
: نتق قلع ورفع ، ومنه نتق السقاء إذا نفضه ليقتلع الزبدة منه . هذا وقد اختلف عبارات أهل اللغة في النتق ، فقال أبو عبيدة : هو قلع الشيء من موضعه والرمي ، ومنه نتق ما في الجراب : إذا نفضه فرمى ما فيه ، وامرأة ناتق ومنتاق : إذا كانت كثيرة الولادة . وفي الحديث : « عليكم بزواج الأبكار ، فإنهن أنتق أرحاما ، وأطيب أفواها ، وأرضى باليسير » . وقيل : النتق : الجذب بشدة ، ومنه نتقت السقاء إذا جذبته بشدة لتقتلع الزبد من فمه . وقال الفراء : هو الرفع . وقال ابن قتيبة : هو الزعزعة . على أن هذه الاختلافات ترجع إلى معنى واحد . والذي يلتفت النظر هو أن النون والتاء متى استعملا فاء وعينا للكلمة ، فإن المعنى يحوم حول النزع والقلع والإخراج ، وسنعرض كعادتنا ، تركيب هذين الحرفين ، فمن ذلك نتأ بمعنى رمى ،